الغزالي

274

إحياء علوم الدين

بكفيه منكبيه ، وبابهاميه شحمتي أذنيه ، وبرؤس أصابعه رؤس أذنيه ، ليكون جامعا بين الأخبار الواردة فيه ، ويكون مقبلا بكفيه وإبهاميه إلى القبلة ، ويبسط الأصابع ولا يقبضها ، ولا يتكلف فيها تفريجا ولا ضما ، بل يتركها على مقتضى طبعها ، إذ نقل في الأثر النّشر والضمّ [ 1 ] وهذا بينهما ، فهو أولى وإذا استقرت اليدان في مقرهما ابتدأ التكبير مع إرسالهما وإحضار النية . ثم يضع اليدين على ما فوق السرة وتحت الصدر ، ويضع اليمنى على اليسرى إكراما لليمنى : بأن تكون محمولة ، وينشر المسبّحة والوسطى من اليمنى على طول الساعد ، ويقبض بالابهام والخنصر والبنصر على كوع اليسرى . وقد روى [ 2 ] أنّ التّكبير مع رفع اليدين ومع [ 3 ] استقرارهما ومع الإرسال [ 4 ] فكل ذلك لا حرج فيه ، وأراه بالارسال أليق ، فإنه كلمة العقد ، ووضع إحدى اليدين على الأخرى في صورة العقد ، ومبدؤه الارسال وآخره الوضع . ومبدأ التكبير الألف وآخره الراء ، فيليق مراعاة التطابق بين الفعل والعقد . وأما رفع اليد فكالمقدمة لهذه البداية . ثم لا ينبغي أن يرفع يديه إلى قدام رفعا عند التكبير ولا يردهما إلى خلف منكبيه ، ولا ينفضهما عن يمين وشمال نفضا إذا فرغ من التكبير ، ويرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ويستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الارسال . وفي بعض الروايات : « أنّه صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] كان إذا كبّر أرسل يديه وإذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى »